السيد علي الطباطبائي

8

رياض المسائل ( ط . ق )

عرس واقتصر ابن السعيد على الشاة وشبهها ولعل مستندهم دخولها في شبهه كما صرح به الشيخ وفي نسبة الإلحاق إليهما نوع تأمل له فيه ولعله بناء على تأمله في دخولها في شبهه ولذا أفرد المصنف السنور بالذكر ومع ذلك المروي في الشاة تسع أو عشر كما في خبر إسحاق وسبع كما في خبر عمرو بن سعيد وينزح للسنور بموته فيها أربعون دلوا لما تقدم وفي رواية عمرو بن سعيد بن هلال عما يقع في البئر ما بين الفأرة والسنور إلى الشاة فقال كل ذلك سبع دلاء وبه أفتى الصدوق في الفقيه والأول أحوط وأولى وينزح سبع لموت الطير المفسر بالحمامة والنعامة وما بينهما كما في السرائر وغيره وبالدجاجة والحمامة إما خاصة كما عن الصدوق أو بزيادة ما أشبههما كما عن الشيخين وغيرهما للإجماع في الغنية والمعتبرة المستفيضة منها الرضوي لكن فيه اعتبار عدم التفسخ ومعه فعشرون وفي الصحيح في الفأرة والسنور والدجاجة والطير والكلب ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء يكفيك خمس دلاء ولم يستبعد المصنف في غير الكتاب العمل به وفي رواية في الدجاجة ومثلها يموت في البئر فينزح منها دلوان أو ثلاث وجمع في الاستبصار بينها وبين ما دل على السبع تارة بالتفسخ وعدمه وأخرى بالجواز والفضل وكذا لاغتسال الجنب فيها مطلقا كما في كتب المصنف وجماعة للخبر أو ارتماسه كما عن كتب الشيخين وسلار وابني حمزة وإدريس وبراج وسعيد وغيرهم أو مباشرته مطلقا كما عن المفيد لظاهر إطلاق الصحاح المعلق هذا الحكم فيها على الوقوع كما في بعضها أو النزول كما في الآخر أو الدخول كما في غيرهما وتوهم حملها على الخبر المتقدم مدفوع بعدم التكافؤ أولا وعدم التنافي ثانيا اللهم إلا أن يدعى تبادر الاغتسال منها وعلى أي حال فليس في شيء من هذه الأخبار دلالة على اعتبار الارتماس خاصة وليس في دعوى الحلي الإجماع على ثبوت الحكم في المرتمس منافاة للصحاح المعتضدة بغيرها والاحتياط ثم إن رعاية الحيثية تقتضي اشتراط خلو بدنه من النجاسة مطلقا كما هو ظاهر الأكثر خلافا للمنتهى فأطلق لإطلاق الأخبار مع ظهورها بالغلبة في مستصحب النجاسة مع عدم الدليل على وجوب نزح الجميع لنجاسة المني وهو حسن فيه دون غيرها من النجاسات لولا الإجماع المدعى فيه كما تقدم وهو أرجح من الأخبار هنا بالنصية والشهرة في الطائفة وكذا لوقوع الكلب لو خرج حيا على الأشهر الأظهر للصحيح خلافا للحلي فأربعون إلحاقا له بغير المنصوص بناء على عدم عمله به بناء على أصله وهو وإن اقتضى نزح الجميع إلا أن ما دل على الأربعين في موته يدل على ثبوته هنا بطريق أولى وهو ضعيف وكذا ينزح للفأرة إن تفسخت كما في الخبر أو تسلخت كما في آخر سبع فيهما ولا خلاف في الظاهر وما يوجد في بعض نسخ الكتاب وكلام جماعة من الأصحاب من إلحاق الانتفاخ بالتفسخ لا دليل عليه سوى الإجماع في الغنية المؤيد بكلام لجماعة ولعله لعدم ثبوته في مثل المقام اقتصر على ما في الكتاب طائفة ودعوى الحلي كونه أول درجة الملحق به غير مسموعة سيما في مقابلة العرف واللغة وقد حكم المصنف بعد نقله بغلطه وإلا أي وإن لم ينفسخ فثلاثة على الأشهر الأظهر للصحيحين المطلقين بحملهما على الخبرين المتقدمين خلافا للمرتضى في الظاهر فسبع لآخرين وقد حملا على الخبرين المتقدمين كالصحيحين وفي الصحيح ما لم ينفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وقيل دلو والقائل الصدوق في المقنع ولم نقف على دليله وفي بعض الأخبار نزحها كلها بوقوعها فيها مطلقا وهو مع الشذوذ مؤول بما يؤول إلى الأول وفي آخر مع عدم النتن أربعون وحمل على الاستحباب ومثلهما ما دل على العشرين في المنقطع منها كما في الرضوي ومسائل علي بن جعفر عن أخيه ع وينزح لبول الصبي المفسر يأكل الطعام مطلقا كما عن الأكثر ومنهم المصنف هنا وإن قابله بالرضيع بناء على تفسيره في شرحه بمن لم يأكل الطعام أو بالذي لم يغتذ باللبن أو اغتذى به مع غلبة غيره عليه كما عن الذكرى بناء على مقابلته للرضيع فيها مع تفسيره له بضد ما هنا أو بالذي لم يكن في الحولين مطلقا كما عن الحلي بناء على تفسيره الرضيع المقابل له بمن هو في سن الرضاع الشرعي وأنكره الفاضلان وفي الرضوي وإن بال الصبي وقد أكل الطعام استقي منها ثلاثة دلاء وإن كان رضيعا استقي منها دلو واحد وفيه إشعار بما ذكره بناء على حمل الرضيع فيه على الشرعي فتأمل سبع على الأظهر الأشهر بل عن السرائر والغنية الإجماع عليه وعليه حمل إطلاق الخبر ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبي وبظاهره حمل سلار فأطلق السبع في بوله وهو ضعيف بقصور سنده بالإرسال وغيره ولا جابر له على إطلاقه وفي رواية رضوية مضى ذكرها ثلاث وبها أخذ الصدوق والمرتضى وهي ضعيفة عن مقاومة الشهرة مع الإجماع المتقدم وعن ابن حمزة وجوب السبع في بوله مطلقا ثم وجوب الثلاثة فيه إذا أكل ثلاثة أيام ثم الواحد فيه إذا لم يطعم ومستنده غير واضح وما في الصحيح من نزح الجميع لبول الصبي لشذوذه مطروح أو مؤول ولو كان الصبي رضيعا فدلو واحد على الأشهر الأظهر للرضوية المتقدمة وإن اشتملت على ما لم نذهب إليه لكونها حينئذ كالعام المخصص وربما استدل له بالخبر عن بول الفطيم يقع في البئر فقال دلو واحد وهو مع ضعفه غير دال واعتبار دلالته بمفهومه فرع العمل بمنطوقه وحمل الفطيم على المشارف عليه فرع وجود القرينة المومية إليه مع كونه حينئذ أخص من المدعى خلافا للحلبيين فأوجب الثلث له مدعيا عليه أحدهما الإجماع لكنه عبر بالطفل الشامل للأنثى ومستندهما من النص غير واضح وربما يحتج لهما بما في الصحيح الموجب نزح دلاء لقطرات البول وهو كما ترى وكذا ينزح دلو واحد في موت العصفور بضم عينه فيها على الأشهر الأظهر للموثق وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد خلافا لظاهر المنقول عن الصدوقين فخصاه بالصعوة المفسرة في القاموس بالعصفور الصغير للرضوي والأول أولى للشهرة ودعوى الإجماع عليه في الغنية فانجبر بهما الخبر وترجح مضافا إلى حجيته في نفسه على الأصح وبه يخص ما في الصحيح من نزح دلاء لموت شيء صغير فيها وإن نفي البعد عن العمل به بعض المتأخرين وكذا ما في بعض الأخبار من الأمر بنزح سبع أو خمس في مطلق الطير ولو احتيط بهما بل وبالأول كان أولى وكذا الحكم في شبهه في المشهور ومستندهم غير واضح اللهم إلا أن يدعى استفادته من الخبر المتقدم بنوع من الاعتبار وفسر العصفور بما دون الحمامة وشبهه وبمضاهيه في الجسم والمقدار ولا يخفى ما بينهما من التنافي والحكم معلق عليه في المشهور بقول مطلق خلافا للراوندي فخصه بمأكول اللحم احترازا عن الخفاش ولا دليل عليه سوى توهم كونه مسخا ونجاسة مطلقا وهما في محل المنع